بمناسبة الحديث عن إقرار حكومه الرزاز لقانون تقاعد الوزراء يخطر ببالي سؤالين :
▪️ مَن هو الوزير !؟
▪️ما هو الوزير !؟
فإذا تمعنا بالسؤال الأول ونظرنا للحكومات المتعاقبه منذ 30 سنه مضت نجد انه لم يسبق وأن جاء وزيراً عاطل عن العمل! ولم يتم تعيين وزير من خارج فئتين هما : إما موظف قطاع عام بدرجه عُليا او رجل اعمال بشركات كبرى!! واذا ما انطلقنا من معرفة من الوزير دخولاً على ما هو الوزير نلاحظ انه موظف كبير في الدوله يرأس وزاره تُعنى بقطاع مهم ومفصلي من قطاعات الدوله - إذا ما استثنينا بعض الوزارات التي يتم استحداثها أحياناً لفتره مؤقته وبلا سبب مقنع - وعليه رسم سياسة هذه الوزاره ومتابعه تنفيذ هذه السياسة على ارض الواقع من خلال من دونه مباشره، الأمين العام والمدراء العامون بالوزاره.
هنا يبرز السؤال، لماذا نميز الوزير عن باقي موظفي الدوله، فنجد له قانون خاص للتقاعد، قانون خاص للتأمين الصحي، وقانون خاص للمُساءله والمُحاكمه!؟ واذا ما ركزنا على موضوع التقاعد الآن كونه حديث الساعه وبالاستناد على السؤالين ببدايه الحديث أجد انه لا شيء يمنع من ان يخضع الوزراء لقانون الضمان الاجتماعي كباقي موظفي الدوله، فهم إما موظفين حكوميين سابقين او موظفي قطاع خاص ولهم سنوات خدمه سابقه، ومعروف لدى الجميع ان الوزير عندما ينهي عمله بالوزاره فمصيره ينحصر بثلاث حالات لا رابع لهما:
▪️ إعادة التدوير بوضعه بمنصب حكومي غير الوزاره.
▪️إستقطابه من قبل القطاع الخاص ليستلم إدارة كُبرى الشركات.
▪️تأسيس عمله الخاص ودخول السوق بقوه معتمداً على علاقاته وسيرته السابقه.
أي انه لن ينقطع عن العمل وهذا يعني ان استمراريته بالاشتراك بالضمان الاجتماعي موجوده إلى ان يستوفي شروط التقاعد فيتم إجراء اللازم، وحتى لو وهذا من النادر انه لم يعمل شيئاً بعد ترك الوزاره فتقوم الحكومه بالاستمرار بارسال قيمة الاشتراك الشهري عنه للضمان لعدة سنوات لحين تسوية تقاعده.
انا لست ضد من يستلم أي وزاره او منصب رفيع بالدوله، لكننا نمر بظروف إقتصاديه صعبه، ونناشد بالتقشف والإصلاح الاقتصادي واعتقد ان قانون تقاعد الوزراء هو اهم خطوه من خطوات الإصلاح الاقتصادي وخطوة عظيمه تقوم بها الحكومه لإعادة كسب ثقة الشعب التي انعدمت نتيجة تخبط الحكومات المتعاقبه وإستشراء الفساد بقطاعات عديده.
أوجه ما جاء باعلاه لدولة الرئيس عمر الرزاز وانصحه قائلاً : تميز بقراراتك ولا تكن كمن سبقوك، فالشعب يتوقع منك الكثير فلا تخذلهم!!
عبدالله احمد العساف
عمان - الأردن
4 تموز 2018
assaf.abdullah@gmail.com