بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة الى
الوالي / مَن حولك يُسيؤن اليك ... فاحذرهم.
لم أكتب إلا جراء حُرقة
.... وغَصة .... فما نحن مقبلون علية من إجراءات لرفع الدعم لا تُبشر بخير ...
وستؤدي الى ما لا تُحمد عقباه.
فلا يخفى على احدٍ أن ما نمر به من اوضاعٍ
اقتصاديةٍ صعبة ... وأمنيةٍ مُضطربة جراء ما يدور حولنا في هذا العالم.... ونتيجة
الفساد الذي نال من مُقدرات الوطن والمواطن – ولم يُحاسب على ذلك أحد الى الان - فالجميع
مدرك لهذه الاوضاع والكل متقبل للاصلاحات الاقتصادية والاجراءات التي لا بد وان
تتم مع بدايات العام القادم .... فرفع الدعم ضرورة ولكن .... تعويض الاردنيين عن
ذلك هو الاهم.
بدأت الاخبار تتسرب عن نية
الحكومة اقرار كيفية التعويض جراء رفع الدعم ... كما تسربت ارقام وأعداد واليات، وكأن الامر تسريبات مقصودةٍ لجس النبض ... وهذا مما لا ضير فيه ... أما ان
يكون المقصود ان تتولد القناعات لدى الشعب ان هذا ما سيتم ولا شئ غيرة ... ثم اذا
ما تم الاعلان النهائي مع اجراء بعض التعديلات للأفضل وبنسبة بسيطة لكي نقول شكرا
جزيلا على ذلك كوننا توقعنا الاسوء ... فهذا ما لن يحصل ابدا لان المواطن البسيط
الغير متعلم يعرف جيداً ان هناك افضل من ذلك بكثير.
اذا ما تم رفع الدعم فإن
كيلو الخبز سيصبح بـ 49 قرشاً، وانبوبة الغاز ستصبح بـ 12,5 ديناراً .... و قِس
على ذلك لباقي المشتقات النفطية، ومن يعتقد ان الموضوع سيتوقف على ذلك فهو مخطئ، وبعيد عن الواقع ... فنتيجة عدم وجود رقابة حكومية فعلية ... سيقوم جميع
التجار برفع الاسعار بما يزيد عن قيمة رفع المشتقات ... فسترتفع المواد التموينيه،
الخضار، اللحوم ... الخ. كما سترتفع رسوم المدارس الخاصة، أجرة عامل الباطون ...
الخ.
" تستحوذ فاتورة دعم
المشتقات النفطية على 29 % أو ما مقداره 667 مليون دينار، من إجمالي الدعم الحكومي
المتوقع للعام الحالي والبالغ 2.3 مليار دينار." هذا كلام الحكومة ... فكيف
تريدنا الان ان نقتنع ان بدل الدعم سيكون 50 دينارا للفرد في السنة !!
نحن مقبلون على انتخابات
نيابية ... ستتم بقانون لم يجمع عليه كل الاردنيين .... وسيليها انتخابات بلدية
والتي تم تأجيلها اكثر من مرة ... كما اننا نعيش الان في أجواء مشحونة مليئة بالإعتصامات
... حراكات ... اعتقالات ... وأخرها خلية ارهابية .... فكيف سيقتنع المواطن البسيط
الفقير ( وهم السواد الاعظم ) الذي يعمل ليل نهار لسد قوت يومه مع وجود الدعم ...
أن 50 دينارا ستكفيه بعد ان يزول الدعم .... لا والله .... ستثور ثائرته ....
وسيتصرف بما لا تحمد عقباه.
إن على الحكومة مسؤولية
كبيرة لايجاد الحلول المناسبة على مبدأ التوازن ما بين الوضع الاقتصادي الصعب
ومستوى معيشة المواطن بحيث تكفل له ادنى متطلبات الحياة على الاقل ... والاهم من
ذلك ان تكون مُقنعة في طرحها ... فكيف سيقتنع المواطن بسياسة التقشف وهو يرى كبار
موظفي الدولة يركبون سيارات تحتاج وقود بقيمة راتب ثلاث موظفين شهريا ( على اعتبار
ان الحد الادنى للاجور 200 دينارا )، ناهيك عن كلفة صيانة هذه السيارات العاليه،
وقس على ذلك الرواتب المرتفعة للمستشارين .... الخ.
لم تَعُد سياسة الامر
الواقع تُجدي حتى مع الابناء ممن لا تزيد اعمارهم عن الخمس سنوات، فكيف بشعب مُطلع
على كل ما يدور حولة نتيجة لانتشار وسائل الاعلام .... والانترنت، وما ادراك ما
الانترنت .... فقد زالت انظمة بواسطة الفيس بوك !!
لقد خطر ببالي بعد ان انهيت
كتابة ما جاء باعلاه ان أُغير العنوان الى : ( رسالة الى مَن حول الوالي /
إتقو الله فيه وفينا ) ولكنني اثرت ان ابقيه كما هو لان الاجراء يجب ان
يكون من عنده والا فلن يتحرك ساكن.
اللهم إني قد بلغت اللهم
فاشهد.
عبدالله احمد العساف / assaf.abdullah@gmail.com
