الخميس، 1 مارس 2012

مَن الذي على حق في المشهد السوري؟

حقيقةً لم أعد أستطيع التركيز في حقيقة الوضع السوري، هل النظام على حق أم لا؟
----------------------------------------------------------------------------------

الجيش السوري يعتقل جنودا فرنسيين في بابا عمرو بحمص

سوريا تدخل «رسمياً» مرحلة الحرب الأهلية

صبرا سوريا.. إن النصر مع الصبر

--------------------------------------------
بأعلاه بعض عناوين المقالات عن الوضع السوري، والمتابع للكم الهائل من الاخبار المكتوبة والتقارير المصورة خاصة في الجزيرة ومقابلها ما تأتي به قناة الدُنيا السورية، تُصبح الامور لديه في تخبط.

المقاومة السوريه - اذا جاز التعبير قسمين، خارجية وداخلية، ولا يوجد بينها اي نوع من التنسيق او التعاون، لا بل بينها مناكفة حيث لا يعترف من هم بالداخل بكل من هم خارج سوريا، من جانب اخر فإن المجلس الانتقالي - كما يُسمي نفسة - يصول ويجول بالخارج ويسعى للحصول على الاعتراف.

على ارض الواقع، معارك ضارية في معظم ارجاء سوريا، هل فعلا ما يحدث شبيه بما حصل في تونس ومصر، ثورة شعب، أم انه كما ليبيا تَثوير شعب؟

أمريكا، راعي حقوق الانسان في العالم، وهي بعيدة كل البعد عنه، تلعب دورا حقيراً كعادتها وهدفها الرئيسي في هذه المرحلة ليّ ذراع ايران، وقصقصة أجنحة حزب الله، بالمقابل نجد روسيا والصين تدعم الموقف السوري الرسمي ليس حباً به او بالعرب وانما مناكفةً لامريكا ومواليينها من الغرب.

المؤسف والمخجل معاً ان بعض العرب ركب الموجة مع امريكا لانها تخدم مصلحته وتُلبي طموحاته في ان يُصبح له دوراً فاعلا وبارزاً في المنطقه، فهو يشعر بعقدة النقص لصغر حجمه، ويظُنُ انه بذلك يتخطى هذه العقده.

الخاسر الاكبر في كل ما يجري هو المواطن السوري البسيط، فالمعظم ليس له دخل بما يجري ويُريد ان يعيش بسلام، ولكن نتيجة هذه المعارك المصلحية بين القوى المختلفه التي تبحث عن تحقيق اهدافها، تسقط الضحايا وتتم المجازر بحق الشعب السوري البسيط.

أُحيي الموقف الاردني الرسمي لما يجري على الساحة السورية، فهو ضد العنف وقتل الشعب، وبالمقابل لم يركب الموجة مع اصحاب المصالح ورفض سحب السفير او ان يكون طرفاً في اية مخططات للتدخل العسكري في سوريا.

ويبقى السؤال: الى متى ستظل الامور تحكمها مصلحة مريضي الأنفُس الباحثين عن الادوار بين الاشلاء؟

أسأل الله ان يحفظ الشعب السوري من كل شر، وأن يرد الامة الى رشدها.

عبدالله أحمد العسّاف.
assaf.abdullah@gmail.com



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق