قبل حوالي خمسة عشر عاماً، إستشرت صديق كان قاضياً ومدعي عام وشغل مناصب أخرى بموضوع قانوني، باختصار، مُستأجر تأخر بدفع الإيجار ويُماطل، وقلت لصديقي: سأمنعه من دخول المحل وأقطع عنه الماء والكهرباء إلى ان يدفع ما عليه، إبتسم صديقي وقال: حينها يستطيع حبسك، فهذه مخالفه قانونيه إسمها "إستيفاء الحق بالذات" ونصحني ان أحيل الموضوع لمحامي ليتخذ الإجراء القانوني بحقه، وهذا ماكان، ولو ان الموضوع أخذ وقت طويل إلا ان الحق عاد في النهايه.
كثيراً ما يتم إستفزازنا نتيجة المماطلات، وعدم الاكتراث وإن لم نتصرف بحكمه، فإننا سنرتكب أخطاء تُحول الموضوع من مطالبه بحق إلى مُطالبين بحق وقد تكون العواقب سيئه جداً، وهذا ما ينطبق تماماً على ما حصل بجامعة آل البيت، فأنا لا اعرف رئيسها، ولست مُطلع على المشاكل التي تواجهها الجامعه، ولا اعلم أسباب هذه المشاكل وما دور الرئيس بها، لكنني قرأت وشاهدت كغيري ما قام به موظفو الجامعه عندما طردوا الرئيس!!
من وجهة نظري لقد أخطأ الموظفون ودانوا انفسهم بهكذا تصرف، ولو انهم تصرفوا بحكمه واستغلوا حقهم بالتعبير عن الرأي والاعتصام او التظاهر للفتوا الانظار لهم ولتم سماع مطالبهم ومن المؤكد ان بعضها عالاقل سيتم حله، واعتقد جازما ان الحكومه حينها ومن مبدأ تخفيف الأمور لن تُجدد للرئيس لفترة قادمه، لكن ما حصل عكس ذلك وها هو عاد لعمله، ومن المؤكد سيتم فتح تحقيق وسيتم محاسبة بعض من قاموا بهكذا تصرف، ويصبح الموضوع مطالبه بعفو بدلاً من مطالبه بحق.
"وما النصر إلا صبر ساعه" ... وعلينا ان نكون اكثر حكمة من الحكومه لنفوت عليها أية فرصه لقلب الامور علينا!!!