الأربعاء، 12 يونيو 2013

صَمت الحِملان

صَمت الحِملان

        قرأت السيرة الذاتية لدولة الرئيس كونه أثار فضولي للتناقضٍ بين ما كان عليه نائبًا وما أصبح عليه رئيساً، فكان ملخصها ما يلي :

المؤهلات العلمية : دكتوراه في التخطيط من جامعة سوروبون في باريس، ماجستير في إدارة المؤسسات من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة، بكالوريوس في الرياضيات الجامعة الأمريكية في بيروت، الثانوية العامة من مدرسة السلط الثانوية.

المناصب التي شغلها : عضو مجلس النواب، في مجالس 1989، 1993، 2010، رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، عضو لجنة التربية والتعليم والتعليم العالي بمجلس النواب، عضو مجلس الأعيان، في مجالس 1997، 2009، عضو اللجنة المالية بمجلس الأعيان، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأعيان .

الحقائب الوزارية : وزيرًا للتخطيط ، وزيرًا للتربية والتعليم، وزيرًأ للخارجية، وزيرًا للصناعة والتجارة، وزيرًا للتعليم العالي، وزيرًا للتنمية الإدارية، وزيرًا للإعلام، نائبًا لرئيس الوزراء، ورئيسًا للوزراء في شهر تشرين الأول للعام 2012م .

 الخبرات والعضويّات ومناصب أخرى: محافظ الأردن لدى البنك الدولي، أمين عام وزارة المالية، مدير عام دائرة ضريبة الدخل، مدير عام دائرة الموازنة العامة، نائب محافظ الأردن لدى صندوق النقد الدولي، عضو اللجنة الملكية الخاصة بالأجندة الوطنية، رئيس مجلس إدارة نادي الأعمال الفرنسي الأردني، المندوب الأردني الدائم لدى اليونسكو، رئيس مجلس أمناء جامعة الزيتونة الأردنية الخاصة، رئيس مجلس التعليم العالي، الناطق الرسمي وعضو في اللجنة الملكية الخاصة بالأردن أولاً، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة البلقاء التطبيقية، نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة الهاشمية، عضو مجلس الحقوق في الجامعة الأردنية، عضو مجلس أمناء الجامعة الأردنية، المدير الإداري والمالي للجمعية العلمية الملكية، رئيس المجلس الأعلى لمكافحة الأمية، عضو اللجنة الوطنية للتخطيط التنموي، معلم وموجه ومدير في وزارة التربية والتعليم، نائب رئيس مجلس إدارة شركة النقل البري العراقي الأردني، رئيس مجلس إدارة شركة الإسمنت، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات، عضو مجلس إدارة بنك الأردن، عضو مجلس إدارة البنك العربي الإفريقي الدولي، عضو مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار، عضو مجلس إدارة شركة سكة حديد العقبة، عضو مجلس إدارة الملكية الأردنية، عضو مجلس إدارة المؤسسة الأردنية للاستثمار، عضو مجلس إدارة سلطة ميناء العقبة، عضو مجلس إدارة المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الإقتصادية، عضو مجلس إدارة مؤسسة إعمار السلط، عضو مجلس إدارة مؤسسة نور الحسين، عضو مجلس إدارة صندوق الملكة علياء، رئيس مجلس إدارة صحيفة صوت الشعب، رئيس مجلس إدارة مركز هيا الثقافي، رئيس مجلس إدارة نادي خريجي الجامعات الفرنسية، عضو مجلس إدارة نادي خريجي الجامعات الأمريكية).

      وبعد أن أنهيت قراءتي للسيرة الذاتية، نظرت إلى واقع حالنا وخاصة الوضع الاقتصادي السيء، وما وصلت له الحالة نتيجة الفساد والمفسدين وسوء التخطيط منذ ما يزيد عن العشرة أعوام، ولا أدري لماذا خطر ببالي الفلم العالمي (صَمت الحملان)، والذي تتحدث قصته عن طفل قُتل والداه خلال الحرب العالمية الثانية وبقي حيًا هو وأخته الوحيدة حتى قبض عليهما، وكانت النتيجة أن جنودًا أشداء قطعوا شقيقته أشلاء وأكلوها بعد الطهي، كَبٌر هذا الطفل وكان ذلك الرجل المتعلم والمثقف الذي ينطق بعبارات مميزة وفريدة ولديه الأفكار الخاصة والصعبة، يٌحدثك بكل هدوء ويطلق على مسامعك النصيحة الممزوجة بالذكاء الفذ والخبرة الطويلة، يتمتع بدرجة عالية من الفكر الرفيع بعد أن بلغ مراحل متقدمة في دراساته وأبحاثه، لكنه كان يتلذذ بأكل لحوم البشر انتقامًا لشقيقته.

       حاولت أن أجد تفسيرًا لما حصل من ربطٍ في ذهني وتوصلت الى أن اختيار دولة الرئيس لهذا المنصب في هذه الفترة الحرجة اقتصادياً هو اختيارٌ موفقٌ، فتقييم المسؤول أصبح بناءً على درجة الفساد المالي لديه، ومشهود لدولة الرئيس انه نظيف اليد من هذه الناحية، ولكن الفساد الذي استشرى منذ ما يزيد عن العشر سنوات واصبح يؤثر على عيشة المواطنين لابد من أن يتم تسديد فاتورته إما بمحاسبة الفاسدين واسترجاع الأموال أو بتقسيم قيمة الفاتورة على المواطنين،  وكون الخيار الأول قد تعذر تحقيقه لأسباب عدة لا مجال لذكرها هنا وهي معروفة للقاصي والداني، فلم يبقى إلا الخيار الثاني وبناءً على صمت الحملان تم توظيف الذكاء الفذ والخبرة الطويلة لدولة الرئيس لتسهيل تطبيق هذا الخيار، فبدأ بتنفيذ ذلك برفع أسعار المشتقات النفطية وخاصة غاز المنازل، وانتقل الآن لرفع سعر الكهرباء، وسينتهي برفع سعر رغيف الخبز.

       وختاماً أقول: إن مسائل القهر والظلم وحتى الإعتداء بكل أشكالة وخاصةً الإعتداء على لقمة العَيش تُشكل نقاط تحول لدى النفس البشرية، فإن شعر أحدهم بالظلم ولم يستطع الدفاع عن نفسه فمن الصعب نسيان الموقف دون أن يحدث ثغرة يمكن أن تنمو يوما بعد يوم، وتتسع معها رقعة الضغينة لتشكل انفجاراً ذات يوم، فهل يتعظ مَن يُمارسون القهر والإعتداء على لقمة عيش المواطن البسيط ويعتقدون أن السلطة أقوى من النفس _ أم أنهم يتغاضون عن ذلك _ ألا يعلمون أنه سيأتي يومٌ من الأيام لن تبقى فيه الحملان صامتة.

عبدالله أحمد العساف – assaf.abdullah@gmail.com
عمان – 12/6/2013

الخميس، 6 يونيو 2013

الإنتاج الدرامي الضخم ( مسلسل الكهرباء – الموسم الأول )


الإنتاج الدرامي الضخم ( مسلسل الكهرباء – الموسم الأول )

تٌطل علينا الحكومة بهذا الصباح بدعاية لأحدث إنتاجاتها من الدراما الحكومية، مسلسل ( رفع أسعار الكهرباء في عرضه الأول لموسمه الأول ) والذي جهزت له جيدًا وأعطته حقه من التحضير لتزيد من التشويق لدى المواطن وليستقطب أكبر عدد من المشاهدين عند عرضه بعد شهر رمضان المبارك، حيث اختارت الحكومة هذا التوقيت لكي لا يتداخل مع مسلسلات أخرى قصيرة يتم عرضها قبل وأثناء الشهر الفضيل، والتي أنتجتها الحكومة على شكل خماسيات أو سٌباعيات على هامش تحضيرها للمسلسل الرئيس والعمل الإنتاجي الضخم الذي سخَّرت له كل إمكاناتها وطاقاتها، ومن هذه المسلسلات، مسلسل تسعير المشتقات النفطية الشهري والذي ننتظره كل نهاية شهر حيث يُعتبر من أكثر مسلسلات الفانتازيا في العصر الحديث، فمدته لا تزيد عن خمس دقائق شهريًا، غير معروف النهاية لأن أحداثه تتطور مع سرعة دقات نبض الشارع ، ويتم إخراجه للمشاهد على شكل مادة إعلانية لا يفهمها المواطن إلاَّ عند ذهابه الى محطة البنزين ليرى أنَّ سعر اللتر تغير فيستوعب مالذي جاءت به الماده الإعلانية، ومن مبدأ المواطنة الصالحة، وتجسيدًا لمشاركة الشعب الحكومة بإدارة شؤون الدولة، فإنني اقترح على الحكومة إضافة هذه الجملة في نهاية كل إعلان شهري عن أسعار المشتقات النفطية ( الارهاب .... لا دين له ) حيث ستجعل هذه الجملة الإعلان أكثر واقعية، وليتماشى مع واقع الشارع خاصة إذا ما فكر بعض المواطنيين غير المدركين لمصلحة الوطن بالتظاهر أو إثارة أيَّة بلبلة مما سيؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار اللذان ننعم بهما بفضل إدارة الحكومة الحكيمة لشؤون الدولة بناءً على سيناريوهات وإجراءات موضوعة مسبقًا من فوق وتحت ومن مختلف الجوانب .

ومن هذه المسلسلات أيضًا، المسلسل البوليسي ( مكافحة الفساد ) وهو سلسلة من الحلقات في كل موسم تتعلق بقضية معينة تبدأ بإرسال الملف من الحكومة الى مجلس النواب ثم القضاء،أو استخدام المسار الآخر وهو هيئة مكافخة الفساد الى القضاء، وبعد أخذٍ ورد تكون النهايات مفتوحة دائمًا لتترك للمشاهد حرية التخيل كما هي نهايات غالبية المسلسلات التركية الدرامية التي تشدُّ الانتباه الى ما يزيد عن المئة والثمانين حلقة ثم تترك النهاية مفتوحه ليتخيل المشاهد ما يريد، وليتمكن المخرج والمنتج من عمل أجزاء أخرى إذا ما وجد المردود من الجزء الأول ذو فائدة.

بدأ التحضير لمسلسل الكهرباء منذ فترة طويلة، حيث تم استغلال كافة الإحصاءات والدراسات التي تؤكد على ضرورة رفع أسعار الكهرباء وإلاَّ فان الدينار الأردني سينهار، والاقتصاد الأردني سيُصاب بالشلل الرباعي الرَعَّاش، ولم يتم التطرق الى أيِّ دراسة تتحدث عن حلول أخرى غير رفع الكهرباء، ثم تطور التحضير ليصبح تنفيذ على أرض  الواقع فتمت الاستعانة بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ليُطلقوا التصريحات المعززة لهكذا قرار.

إن من أفضل الأعمال الدرامية وأقواها ذلك العمل الذي يتم التحضير له جيدًا والإعلان عنه باستخدام مسلسلات، مسرحيات وأعمال درامية تخدم هذا العمل، كما أنَّ دور البطولة المُطلق هو الأهم في نجاح العمل، وعليه وبعد النجاح الباهر في التحضير من قبل الحكومة قبل انتخابات النيابة، كان لابد من عمل درامي يخدم إكمال المهمة، فتم إنتاج مسرحية ( الحكومة البرلمانية ) وبنجاحها الباهر تمَّ الإنتقال من مرحلة التحضير إلى مرحلة التنفيذ في مسلسل ( الكهرباء ).

أعلنت الحكومة وفي غير مرة أنها لن تُقدم على اتخاذ أي قرار بخصوص رفع أسعار الكهرباء إلاَّ بعد الرجوع الى مجلس النواب والتشاور معه بناءً على كافة المعطيات وتدارس كافة الحلول الممكنة ، كلام جميل منمق يدل على احترافية في العمل وشفافية في التنفيذ _ما علينا _ اجتمع رئيس الحكومة وفريقه الخاص بالطاقة بلجنتي المالية والطاقة في مجلس النواب لهذه الغاية، ولزيادة التشويق وإضافة (السَسبنس) للعمل الدرامي طلب إخراج معظم مندوبي الإعلام من القاعة، وحدثت مشادات بين بعض النواب أدت لإنسحاب ثلاثة منهم من الإجتماع، ثم طرحت الحكومة حلولها الخمسة لهذا الموضوع العظيم ،  وعلى مدار ثلاث ساعات كاملة _ الله يكون بعونهم على هالجهد _ إتٌخذَ القرار برفع الأسعار على من تزيد كمية استهلاكهم عن الخمسين دينارا شهريا، وهو ما يدَّعون أنه لن يطال 75% من المواطنين _كالعادة طبعا _ والغريب بالموضوع أنَّ هذا الحل ليس من ضمن الخمسة حلول التي طرحتها الحكومة، وهنا قمة الحبكة الدرامية، حيث فرض النواب على الحكومة رأيهم _ الله ايقويهم _ وطلعوا معاها براس، عَفيَه... يا أخي بتعزم 20 واحد على منسف بِتحَضِرله يوم كامل، وموضوع سَيَمَس لقمة عيش 95% من الشعب الاردني يتم سلقة بثلاث ساعات .

يبقى الآن بعض اللمسات الأخيرة داخل مجلس النواب ليكون المسلسل جاهزًا للعرض، وبهذا وبناءً على رأي المشاهدين وتفاعلهم سيتم إنتاج المسلسل بموسمه الثاني، والذي أعتقد أنَّه لن يتم قبل إنتاج بعض الأعمال الدرامية الأخرى المهمة وذلك كنوع من التغيير ولكي لا يشعر المواطن بالملل ... ومن أهم وأقوى المسلسلات الدرامية المتوقع إنتاجه باحترافية بعد عرض مسلسل الكهرباء هو مسلسل ( خبز الاغنياء ... وبسكويت الفقراء ) حيث تجري الآن استمزاجات لآراء حول مَن سيُجسد شخصيات ماري انطوانيت ولويس السادس عشر بهذا العمل الضخم.

أتمنى ان يكون عرض المسلسل كما يتوقعة الشعب دائمًا، وإن شاء الله ينال إعجاب المواطنين ويكون بمثابة حافز ودافع لحكومتنا الرشيدة باستمرارية الإنتاج مثل هكذا أعمال درامية ضخمة ... وأتمنى على الحكومة أن لا تخذلنا وأقول لها بكل صراحة .... حكومتنا الرشيدة .... أوعدينا تنتجي !!

عبدالله أحمد العساف – assaf.abdullah@gmail.com
عمان – 6/6/2013

الأربعاء، 29 مايو 2013

تقشفوا أولا ... لنقتدي بكم


لا يخفى على أحد ما وصلنا إليه من وضع اقتصادي متردي يُحتِّم علينا القيام بإصلاحات اقتصادية وإتباع سياسة تقشفية، ولست هنا بطور الحديث عن الأسباب التي أدت بنا ألى هذا الوضع الاقتصادي السئ، الكل يعرف من الفاسد والمفسد ويعرف كل قضايا الفساد التي حصلت، والتي لم نستطع ان نُحاسب فاسدًا واحدًا بناءً عليها، كما لم نسترد فلساً واحدًا مما تم نهبه، على الرغم من تحويل العديد من هذه القضايا للقضاء.

ما يهمني هو إجراءات الحكومة لانقاذ ما يُمكن انقاذه، ولكنني متفاجئ كغيري من الاردنيين بهذه الاجراءات، فهل مشكلتنا الاقتصادية شركة الكهرباء الوطنية، وهل رفع قيمة الكهرباء هو الحل الوحيد لإنقاذ الشركة ومن ثم إصلاح الاقتصاد، يقول المثل " مجنون يحكي وعاقل يسمع " ... هناك الكثير الكثير من الإجراءات الواجب القيام بها قبل اتخاذ أية خطوة ستؤدي حتما المساس بقوت المواطن، وجيبه المثقوب، وستزيد الحمل على كاهله، ونطلب منه بعدها أن يبقى حراً نزيهاً منتمياً موالياً، وهو متاكد أن ما وصل إليه ليس إلا نتيجة فساد استفاد منه البعض ويدفع هو ثمنه ... فهل هكذا تورد الإبل ؟!

يتحدثون عن بدائل وعن حلول أخرى ... يتدارسونها ... ثم يخرجون علينا بالنتيجة التي يريدونها منذ البداية ... تماما مثل مسرحية ترشيح النواب لاسم رئيس الوزراء .... استمرت شهرًا  ... وكانت النتيجة – المحسومة منذ البداية – ما نحن عليه الآن، فإن كان ما تدَّعون وأن علينا أن نتخذ إجراءات لتحسين الوضع الاقتصادي السيء، فابدؤوا بأنفسكم وكونوا قدوةً لنا لنتَّبعكم ... لا  تطلبوا منا أن نشد الحزام على البطون حتى إلتَصَق الظهر بالبطن ... وانتم لا تجدون حزامًا يتسع لخصوركم من شدة التخمة .... اتقوا الله فينا وفي أنفسكم ... واستبدلوا السيارات الحكومية الفارهه بأخرى اقتصاديه، وقللوا عددها فاثنتان تكفي للمسؤول ولنستفيد من ثمن باقي الأسطول... وأعيدوا النظر بالرواتب للفيئات العليا والمكافأت للمستشارين ... خففوا من الاجتماعات والخلوات والمؤتمرات والمعارض وما إلى ذلك من المصاريف الزائدة الزائفة ... اتركوا المكاتب المكيفة وانزلوا الى الشارع والتمسوا هموم المواطن وحصِّلوا المبالغ التي تُقدّر بالملايين من بعض المتنفذين المتهربين من الضرائب ... إننا بلد فقير لا يحتملُ كل هذا البذخ والمصروفات على (البريستيج) .... عندها وعندها فقط ستجدون كل الشعب من شتى أصوله ومنابته مُهاجرين وأنصار يشدون على أيديكم ...

لقد تحدث العديد عن هذا الموضوع ولكن لا حياة لمن تنادي .... فنحن في وادٍ والحكومة بواد آخر ... وهنا أتساءل هل هذا التطنيش مقصود ... أتمنى ان لا يكون كذلك ... فكلنا يعلم قصة ماري انطوانيت ومقولتها الشهيرة عن خبز الشعب والكعك ... ونعلم جميعًا مالذي حدث نتيجة هذه الكلمات التي قالتها باستهزاء .... فهل انتم مُتَّعِظون ... أرجو ذلك.

اللهم إني قد بلغت .... اللهم فاشهد.


عبدالله أحمد العساف – assaf.abdullah@gmail.com
عمان – 29/5/2013

الاثنين، 27 مايو 2013

بلد ألامن وألامان

بلد ألامن وألامان

نردد كثيراً هذا المصطلح " بلد ألامن وألامان " وندعو كثيرا بأن يحفظ الله علينا نعمتي " ألامن وألامان " ، ولكنني لا أشعر باننا كذلك، فبحثت عن المعنى الحرفي لهما في اكثر من مصدر ووجدت ان افضل التفاسير هو: " (الأمن والأمان) في اللغة بمعنى واحد ولكن عندما يستخدم اللفظان في مقام واحد يجب التفريق بينهما... (الأمن) هو مهمة الهيئات المحلية أو الدولية التي تتولى درء الجرائم أو الحروب عن المجتمع، (الأمان) هو بث الطمأنينة وبسط الاستقرار ونفي الخوف والقلق عن الأفراد، فحاولت أن أُسقط هذا على واقعنا الذي نعيشه وما يحدث في بلدي العزيز، تبين لي أن لا أمن ولا أمان لدينا، فالسرقة زادت واصبحت حِرفة، يسرقون سيارتك ويُفاوضونك عليها لاستردادها، والامن (الناعم) يراقب فقط، سطو على المنازل واغتصاب كل ما بها، وفي بعض الاحيان أهلها نائمون فيها، وأيضا ألامن لا يُحرك ساكن، الاف مؤلفة من القضايا القضائية التنفيذية لا تُنفذ الا إذا دفَعت أو إستعضت عن التنفيذ القضائي بنفسك او بمأجورين ليحضرو لك المطلوب، وخاصةً في قضايا الشيكات بلا رصيد، والادهى والأمَر انك عندما تحضر الشخص للتنفيذ، يُكفله القاضي، ونعود من حيث بدأنا، فوالله إن معي شيك بلا رصيد منذ عام 2009 وتم رفع الدعوة وصدر الحكم ولم يُحضَر المَعني، وتم القاء القبض عليه اكثر من مرة بقضايا اخرى ويتم اخلاء سبيله، ولا زلت انتظر تنفيذ القضاء وارجاع حقي ولكنني ارفض دفع الرِشوة او استخدام العنف وبالتالي لازال حقي ضائع، والكثير الكثير مثلي.

هذا من ناحية ... ومن ناحية أخرى، هل لدينا أمن وظيفي؟ لا اعتقد ! ففي وظائف الحكومة المسؤول هو من يتحكم بمكان عملك فلا تشعر باستقرار وظيفي، يتم نقلك فجأه ودون سابق إنذار، وبالشركات الخاصة، رب العمل يُمَثِّل السلطات الثلاث، فلا مهرب منه إلا اليه وعليك تنفيذ ما يريد بالراتب الذي يحدده وبعد انتهاء مهمتك ... مع السلامة ... فان حاولت ان تشتكي لوزارة العمل اعلم انك اضعت وقتك.... فاحتسب عند الله ... وابدأ رحلة البحث عن عمل جديد.

هل نَنعُم بالامن الغذائي ؟ هذا سؤال يُجيب عليه كل الاردنيون، فكم مرةِ أكلنا غذاء فاسد، وكم مرة حصلت حالات تسمم وكم محل تم تشميعة ثم يُعاد فتحه بلمح البصر، أما عن الاسعار للمواد الغذائيه فحدث ولا حرج، فهذا الموضوع لوحده يُعتبر اعتداء على الامن الغذائي كون نسبة كبيرة من الشعب تحت مستوى خط الفقر وبالتالي لايستطيعون ان يشتروا الاغذيه ذات الاسعار المرتفعة ... والحديث في هذا الموضوع طويل وشائك فلا رقابة حكومية على الانواع ولا الاسعار ولا حتى شروط التخزين ... والله المستعان.
هل لدينا أمن إجتماعي ؟ أو أمن مجتمعي، هل ننعُم بالامن التعليمي ؟ ... الخ، لست في طور التحدث عن مفاهيم بقدر ما أريد ان أضرب الامثلة لاصل الى نتيجه ... وللاسف أنني بدأت مُتسائلاً إن كنا ننعُم بالامن والامان ... وانتهيت بنتيجه مُفزعة وهي اننا لا ننعم بهما، لا بل هنالك شكوك حول أمننا القومي والذي هو بكل بساطة : (القدرة الشاملة للدولة والمؤثرة على حماية قيمها ومصالحها من التهديدات الخارجية والداخلية)، فدور أجهزة الدولة اصبح رهن الاحداث وبناءً على ردة فعل المواطن على كل حدث، ونسي دورة الاساسي في منع وقوع ما يُهدد الامن، فإلى متى سنبقى نخفي الحقائق، ونُشوه الواقع، اليس محاسبة الفاسدين حق، وتقديم المجرمين بمختلف انواع الجرائم للقضاء لينالوا عقابهم حق.

إن من النوادر أن يتم تعيين أي مسؤول وعلى كافة المستويات دون أن يكون قد سعى ليتم تعيينه، ولا ضير إن كان سيقوم بواجبه على اكمل وجه، أما أن يسعى ويتوسط ويتم تعيينه بناء على توصية، صداقة، او توزيع جغرافي، وثم لا ينالنا من هذا التعيين الا لقب جديد يُضاف الى طابور اصحاب المعالي والعطوفة والسعادة، ومخصصات تُرهق الموازنه وتزيد توسعة الثقب المُلازم لجيوبنا.

فيا أيه المسؤولون وعلى كافة الاصعدة، يا وُلاة أمرنا، إتقوا الله فينا وقوموا بواجباتكم التي تحتم عليكم وليس مِنةً منكم أن ننعم بالامن والامان.

اللهم اهدي ولاة امورنا وسدد خطاهم لصالحنا، اللهم احفظ بلدنا واعصمها من الفتن، اللهم من اراد بنا شرا فرد كيده بنحره اللهم امينَ.

عبدالله أحمد العساف – assaf.abdullah@gmail.com
عمان – 27/5/2013

الخميس، 23 مايو 2013

مَن أنتم ؟!


مَن أنتم ؟!

أتساءل دائما كلما حدث أمر اثار الراي العام ... ماذا سيكون رد مجلس النواب ؟ وفي كل مرة تكون ردة الفعل نفسها ولكن باسلوب جديد.

بالامس ناقش المجلس الموقَّر الحدث الذي ازعج الاردنيون جميعا ... وهو اعتداء بعض من موظفي السفارة العراقية بعمان على بعض الاردنيين في قصر الثقافة ... وكما قرأت وشاهدت الفيديو ...لم يستطع وزير الخارجية ان يكمل كلامه محاولا توضيح اجراءات الحكومة ورد الحكومة العراقية بهذا الصدد.

قاطعه احد النواب وهو يصرخ بكلام غير مفهوم ولم يستطع احد فهم ما يجري ... ثم تحدث نائب اخر عن هذه المقاطعات الغير مبرره واذا بنائب ثالث يقوم ويُكيل الشتائم السوقيه لزميله المتحدث بما لا يليق بالمجلس ولا يليق بنا كأردنيين ان يكون هكذا نائب ممثل لنا ... فاضطر رئيس المجلس ان يطلب من هذا النائب مغادرة الجلسة – وبالمناسبة هو نفس النائب الذي أشهر مسدسة في موقعة سابقة تحت القبة - .

ما اوردته باعلاه مثال على العديد العديد من تصرفات اعضاء مجلس النواب ... ويحضرني المثل الجاهلي : " اسمع جعجعة ولا أرى طحنا " ... فالى متى تبقى العنجهية والجهل تحكمان تصرفاتنا ... وتغلبان على معظم نقاشاتنا... هناك العديد من القضايا والمشاكل الاقتصادية التي نعاني منها وتحتاج الى كل الجهود لحلها وايجاد الطرق ووضع الخطط ... مما يتطلب من المجلس الموقر ان يكون كخلية النحل يعمل على مدار الساعة ليكون خير ممثل للشعب الذي انتخبه – ان كان انتخبه اصلا – وليكون خير مراقب للحكومة في ادائها ... ولكن للاسف اين نحن من هذا ... فتجد المشادات الكلامية ... والضرب تحت القبة ... اما خارجها فحدث ولا حرج ... فهنا نائب مخمور مع صديقته المخمورة تُطاردهم دورية الشرطة وبعد ان توقفهم يتم الافراج عنهم خلال دقائق – سامحكم الله يا من اطلقتم سراحهم – والبقية الباقية تجدها متراكمة في مكاتب الوزراء ... منهم من يتملق ومنهم من يتوسط لتوظيف محسوبين عليه .... أما مشايخ المجلس فحدث ولا حرج ... فجلساتهم التي تفوح منها رائحة التفاح لا يمكن ان يكون من نتائجها اي خير للبلد ... فقط يبحثون عن مصالحهم.

غالبا ما ننتقد ولا نتحدث عن الحلول ... وهنا اقول ان الحل الوحيد بيد الاردنيون ... فنحن من ننتخب النواب ... ونحن من نُطبل لهم لكي يفوزوا ... فان نحن قمنا باعطاء صوتنا لمن يصلح ويتقي الله فينا نتج عن ذلك مجلس محترم يُحترم ويفرض احترامة على الجميع ... وإن صلح المجلس صلحت كافة أمور الدولة ... فلن تستطيع اية جهه ان تفرض عليهم شيئاً وأولها الحكومة.

علينا ان نعود الى اردنيتنا اولا قبل ان نتظاهر اننا اردنيون .... فالعديد العديد من المتبجحين بالوطنية ... لا يهمهم من هذا البلد الا بما يخدم مصلحتهم ... وان كُنّا صادقين مع انفسنا فلنثور عليها لنعود للطريق الصواب ... ستُصبح عند إذن السياسات الحكومية والمواقف الرسمية للدولة بنفس الاتجاه لانها لايمكن ولا باية حال من الاحوال ان تسير عكس التيار.. "كَـمَـا تَـكُـونُـوا يُـولَّـى عَـلَـيْـكُـم ".

" نعيب زمـانـنا والــعــيب فــينـا .... ومــا لـزمانـنا عيــب ســــــوانا " هل وصلت الفكرة .... أتمنى ذلك ... اللهم احفظ هذا البلد امنا مستقرا ... وألهم اهله طريق الرشد والفلاح .... والسلام !!


عبدالله أحمد العساف – assaf.abdullah@gmail.com
عمان – 23/5/2013

ثوروا على انفسكم أولا ... قبل ان تطلبوا من غيركم ألثأر لكرامتكم ...


ثوروا على انفسكم أولا ... قبل ان تطلبوا من غيركم ألثأر لكرامتكم ...

ليست المرة الأولى التي تُستباح بِها كرامة الاردنيين .... فالتاريخ لا يرحم المتهاونون ... وفي كل مرة تكون الاجراءات الرسمية ... وردة الفعل باهتة توحي للفاعل ولغيرة ان لا ضير من تكرار فعلتك ... ولن تجد منا ألا كل هوان.... فهل تعلمنا مما مضى ؟!

" الحيط الواطي ... بيعلم الناس السرقة " ... ألسنا حافظين مرددين لهذا المثل باستمرار ... ولكن ماذا فعلنا لكي لا نُسرَق ... للأسف لا شئ ... ننتفض ... نتظاهر ... نعتصم ... نطلب من الحكومة ان تتخذ اجراءات ... وتبدأ الكلمات تتناثر من النواب والعديد من الحراكيين ... بعض الشباب المتحمس – وعلى فكرة هذا موضوع عظيم ما يتعلق بالشباب المتحمس، فكل 5 شباب يُصدرون بيانات رنانة باسم عشيرتهم التي يزيد تعدادها عن الالاف ... ولا ادري من اعطاهم الحق بالتحدث نيابة عنهم – ثم تمتد لعامة الشعب ... وتبدأ بعض الجهات باستغلال الموقف وتأليب الشارع متغنيين مرددين للشعارات الرنانة ... ونحن وللاسف شعب عاطفي تستثيرة الكلمات وتُسيّره المشاعر .... والنتيجه خراب وعدم استقرار مما ينعكس سلبا على الاقتصاد فيزداد الوضع من سئ الى اسوء ... اما الغاية الرئيسية التي من اجلها ثاروا وانتفضوا ... لا شئ ... اليس هذا ما يحدث دائماً ؟!

" الناس .. للناس " وهذا مثل تربينا عليه، ولا نستطيع ان نُغلق الباب بوجه الضيف فكيف ان كان مستجير ؟ نكبة ونكسة ووكسة فلسطين ... استقبلنا النازحين واللاجئين ... احداث لبنان في الثمانينيات من القرن الماضي، زادت العدد، أزمة الخليج الاولى ... ما يُقارب النصف مليون عادوا من الكويت ... أزمة الخليج الثانية حدث ولا حرج عن عدد العراقيين الذين جاؤوا مستجيرين ... ثم الازمة السوريه والتي لازالت مستمرة والله وحده اعلم بما ستنتهي اليه الامور والتي لا تُبَشّر بالخير.

السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة ... هل نحن كشعب – بصرف النظر عن الحكومات المتعاقبة والمواقف الرسمية للدولة – حصَّنا انفسنا وتكاتفنا كأردنيين يد واحدة في مواجهة ما يٌحيط بنا من أخطار وما يٌحاك ضدنا من مؤامرات – أكاد اجزم ان الاجابة لا ... فقبل ان نتحدث عن مشكلة الاصول ( اردني شرقي واردني غربي ) لنسأل انفسنا هل كنا يد واحدة قبل ذلك ... كلا لاننا لدينا مشكلة أقدم وهي ( اردني شمالي واردني جنوبي ) ... ( اردني بدوي وأردني فلاح ) ... وعليه كان من السهل ان تُضاف واحدة جديدة وهي ( اردني شرقي واردني غربي ).

لأكن صريح أكثر وحتى لا أُطيل ... أزمة الخليج الثانية ... وقدوم العراقيون ... ليس كلهم أثرياء .. ولكن هؤلاء الاثرياء الذين لا نعلم من اين جاؤوا بثرواتهم لو لم يجدوا اردنيين يُساعدونها لما انتشروا وبدءوا يتحكمون بالاقتصاد لا بل اصبحوا أداة ضغط على الحكومة ... الازمة السورية ... كم من اردني صاحب مصلحة استبدل الموظفين الاردنيين بآخرين سوريين ... هل للسياسة الرسمية دور في هذا ... انها الاخلاق يا قوم ... والغريب انك قد تجد هذا التاجر الذي فعل هذا الفعل اول المتظاهرين ضد الحكومة جراء ما حدث من طاقم السفارة العراقية ضد المواطنين الاردنيين في عُقر دارهم.

علينا ان نعود الى اردنيتنا اولا قل ان نتظاهر اننا اردنيين .... فالعديد العديد من المتبجحين بالوطنية ... لا يهمهم من هذا البلد الا ما يخدم مصلحتهم ... وان كُنّا صادقين مع انفسنا بان نثور عليها لنعود للطريق الصواب ... ستُصبح عند إذن السياسات الحكومية والمواقف الرسمية للدولة بنفس الاتجاه لانها لايمكن ولا باية حال من الاحوال ان تسير عكس التيار... " كَـمَـا تَـكُـونُـوا يُـولَّـى عَـلَـيْـكُـم ".

" نعيب زمـانـنا والــعــيب فــينـا .... ومــا لـزمانـنا عيــب ســــــوانا " هل وصلت الفكرة .... أتمنى ذلك ... اللهم احفظ هذا البلد امنا مستقرا ... والهم اهله طريق الرشد والفلاح .... والسلام !!


مالذي نريده ؟!


مالذي نريده ؟!

أصبح ما يجري من أحداث يومية مُشوِّق - بالنسبة لي على الاقل - ففي كل صباح أُسارع الى مطالعة المواقع الالكترونية الاخبارية لأعرف ماذا حصل في مختلف مناطق الوطن ... فإذا بحرق متصرفية هنا ... إغلاق طريق هناك ... اعتصام هنا ... وإضراب هناك ... وللأسف معظمها على خلفيات جهوية عنصرية لا غاية لها إلّا الخراب والدمار.

نسينا مشاكل الوطن الرئيسية ... وانشغلنا بالأمور الجانبية، فهل نجح من يُريد ذلك بان يجعلنا ننشغل ببعضنا ليسرح هو ومن معه ويمرحون في هذا ألوطن ويستفردون بخيراته وبمقدراته ؟!

اثارتني بعض التعليقات على تصرفات احد النواب تحت قبة البرلمان، حيث حاول إشهار مسدسه مرةً، وانهال بالشتائم والالفاظ السوقية على أحد زملائه في موقف اخر، فوجدت بعض التعليقات، انه يحق له فهو من العائله الفلانيه، هل هذه هي الوطنية، وهل هذا ما يجب ان نكون عليه كمسلمين، أم ان هذا الوطن له حقوق علينا تجعلنا ننظر بشمولية اكثر لما يدور حولنا على الصعيد الداخلي والخارجي، إن الوطنية الحقة تُحتم علينا ان ننظر الى ما هو أبعد من أنوفنا، وتلزمنا ان نُفكر بما هو أكثر من موطئ أقدامنا.

كيف نُريد أن نُحاسب الفاسدين، ونحن نُفسد أكثر منهم ؟

كيف نُريد إنتخابات حرة ونزيهه، ونحن أبعد ما نكون عن النزاهة والشفافية في إعطاء أصواتنا.

كيف نُريد أن نُحاسب الحكومة ونُراقبها بمجلس نواب لم نختر أعضاءه على مبدأ النزاهة والشفافية وتغليب المصلحة العامة على ألخاصة إلا من رحم ربي، فمعظمنا انتخب من تربطه به علاقة قُربى او صداقه او مصلحة، والبعض باع صوته لمن دفع أكثر، وأُكرر " إلا من رحم ربي !!

 إن الاخطار المٌحدقة بنا ممن حولنا كثيرة وكبيرة، والأعداء يُحاولون النيل من استقرارنا وامننا، وللأسف إن التصرفات العشوائية التي نقوم بها كردة فعل على بعض الاخطاء تُسَهّل المهمة عليهم ... فأتقو الله في هذا الوطن وعودوا الى رشدكم ولنحاسب كل فاسد ومغتصب لخيرات هذا البلد ولكن دون ان نمارس الفساد بذلك ... فالغاية لا تبرر الوسيلة.

" نعيب زمـانـنا والــعــيب فــينـا .... ومــا لـزمانـنا عيــب ســــــوانا " هل وصلت الفكرة .... أتمنى ذلك ... اللهم احفظ هذا البلد امنا مستقرا ... وألهم اهله طريق الرشد والفلاح .... والسلام !!


عبدالله أحمد العساف – assaf.abdullah@gmail.com
عمان – 24/5/2013