الخميس، 23 مايو 2013

ثوروا على انفسكم أولا ... قبل ان تطلبوا من غيركم ألثأر لكرامتكم ...


ثوروا على انفسكم أولا ... قبل ان تطلبوا من غيركم ألثأر لكرامتكم ...

ليست المرة الأولى التي تُستباح بِها كرامة الاردنيين .... فالتاريخ لا يرحم المتهاونون ... وفي كل مرة تكون الاجراءات الرسمية ... وردة الفعل باهتة توحي للفاعل ولغيرة ان لا ضير من تكرار فعلتك ... ولن تجد منا ألا كل هوان.... فهل تعلمنا مما مضى ؟!

" الحيط الواطي ... بيعلم الناس السرقة " ... ألسنا حافظين مرددين لهذا المثل باستمرار ... ولكن ماذا فعلنا لكي لا نُسرَق ... للأسف لا شئ ... ننتفض ... نتظاهر ... نعتصم ... نطلب من الحكومة ان تتخذ اجراءات ... وتبدأ الكلمات تتناثر من النواب والعديد من الحراكيين ... بعض الشباب المتحمس – وعلى فكرة هذا موضوع عظيم ما يتعلق بالشباب المتحمس، فكل 5 شباب يُصدرون بيانات رنانة باسم عشيرتهم التي يزيد تعدادها عن الالاف ... ولا ادري من اعطاهم الحق بالتحدث نيابة عنهم – ثم تمتد لعامة الشعب ... وتبدأ بعض الجهات باستغلال الموقف وتأليب الشارع متغنيين مرددين للشعارات الرنانة ... ونحن وللاسف شعب عاطفي تستثيرة الكلمات وتُسيّره المشاعر .... والنتيجه خراب وعدم استقرار مما ينعكس سلبا على الاقتصاد فيزداد الوضع من سئ الى اسوء ... اما الغاية الرئيسية التي من اجلها ثاروا وانتفضوا ... لا شئ ... اليس هذا ما يحدث دائماً ؟!

" الناس .. للناس " وهذا مثل تربينا عليه، ولا نستطيع ان نُغلق الباب بوجه الضيف فكيف ان كان مستجير ؟ نكبة ونكسة ووكسة فلسطين ... استقبلنا النازحين واللاجئين ... احداث لبنان في الثمانينيات من القرن الماضي، زادت العدد، أزمة الخليج الاولى ... ما يُقارب النصف مليون عادوا من الكويت ... أزمة الخليج الثانية حدث ولا حرج عن عدد العراقيين الذين جاؤوا مستجيرين ... ثم الازمة السوريه والتي لازالت مستمرة والله وحده اعلم بما ستنتهي اليه الامور والتي لا تُبَشّر بالخير.

السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة ... هل نحن كشعب – بصرف النظر عن الحكومات المتعاقبة والمواقف الرسمية للدولة – حصَّنا انفسنا وتكاتفنا كأردنيين يد واحدة في مواجهة ما يٌحيط بنا من أخطار وما يٌحاك ضدنا من مؤامرات – أكاد اجزم ان الاجابة لا ... فقبل ان نتحدث عن مشكلة الاصول ( اردني شرقي واردني غربي ) لنسأل انفسنا هل كنا يد واحدة قبل ذلك ... كلا لاننا لدينا مشكلة أقدم وهي ( اردني شمالي واردني جنوبي ) ... ( اردني بدوي وأردني فلاح ) ... وعليه كان من السهل ان تُضاف واحدة جديدة وهي ( اردني شرقي واردني غربي ).

لأكن صريح أكثر وحتى لا أُطيل ... أزمة الخليج الثانية ... وقدوم العراقيون ... ليس كلهم أثرياء .. ولكن هؤلاء الاثرياء الذين لا نعلم من اين جاؤوا بثرواتهم لو لم يجدوا اردنيين يُساعدونها لما انتشروا وبدءوا يتحكمون بالاقتصاد لا بل اصبحوا أداة ضغط على الحكومة ... الازمة السورية ... كم من اردني صاحب مصلحة استبدل الموظفين الاردنيين بآخرين سوريين ... هل للسياسة الرسمية دور في هذا ... انها الاخلاق يا قوم ... والغريب انك قد تجد هذا التاجر الذي فعل هذا الفعل اول المتظاهرين ضد الحكومة جراء ما حدث من طاقم السفارة العراقية ضد المواطنين الاردنيين في عُقر دارهم.

علينا ان نعود الى اردنيتنا اولا قل ان نتظاهر اننا اردنيين .... فالعديد العديد من المتبجحين بالوطنية ... لا يهمهم من هذا البلد الا ما يخدم مصلحتهم ... وان كُنّا صادقين مع انفسنا بان نثور عليها لنعود للطريق الصواب ... ستُصبح عند إذن السياسات الحكومية والمواقف الرسمية للدولة بنفس الاتجاه لانها لايمكن ولا باية حال من الاحوال ان تسير عكس التيار... " كَـمَـا تَـكُـونُـوا يُـولَّـى عَـلَـيْـكُـم ".

" نعيب زمـانـنا والــعــيب فــينـا .... ومــا لـزمانـنا عيــب ســــــوانا " هل وصلت الفكرة .... أتمنى ذلك ... اللهم احفظ هذا البلد امنا مستقرا ... والهم اهله طريق الرشد والفلاح .... والسلام !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق