مالذي نريده ؟!
أصبح ما يجري من أحداث
يومية مُشوِّق - بالنسبة لي على الاقل - ففي كل صباح أُسارع الى مطالعة المواقع
الالكترونية الاخبارية لأعرف ماذا حصل في مختلف مناطق الوطن ... فإذا بحرق متصرفية
هنا ... إغلاق طريق هناك ... اعتصام هنا ... وإضراب هناك ... وللأسف معظمها على
خلفيات جهوية عنصرية لا غاية لها إلّا الخراب والدمار.
نسينا مشاكل الوطن الرئيسية
... وانشغلنا بالأمور الجانبية، فهل نجح من يُريد ذلك بان يجعلنا ننشغل
ببعضنا ليسرح هو ومن معه ويمرحون في هذا ألوطن ويستفردون بخيراته وبمقدراته ؟!
اثارتني بعض التعليقات على
تصرفات احد النواب تحت قبة البرلمان، حيث حاول إشهار مسدسه مرةً، وانهال بالشتائم
والالفاظ السوقية على أحد زملائه في موقف اخر، فوجدت بعض التعليقات، انه يحق له
فهو من العائله الفلانيه، هل هذه هي الوطنية، وهل هذا ما يجب ان نكون عليه
كمسلمين، أم ان هذا الوطن له حقوق علينا تجعلنا ننظر بشمولية اكثر لما يدور حولنا
على الصعيد الداخلي والخارجي، إن الوطنية الحقة تُحتم علينا ان ننظر الى ما
هو أبعد من أنوفنا، وتلزمنا ان نُفكر بما هو أكثر من موطئ أقدامنا.
كيف نُريد أن نُحاسب
الفاسدين، ونحن نُفسد أكثر منهم ؟
كيف نُريد إنتخابات حرة
ونزيهه، ونحن أبعد ما نكون عن النزاهة والشفافية في إعطاء أصواتنا.
كيف نُريد أن نُحاسب
الحكومة ونُراقبها بمجلس نواب لم نختر أعضاءه على مبدأ النزاهة والشفافية وتغليب
المصلحة العامة على ألخاصة إلا من رحم ربي، فمعظمنا انتخب من تربطه به علاقة قُربى
او صداقه او مصلحة، والبعض باع صوته لمن دفع أكثر، وأُكرر " إلا من رحم ربي !!
إن الاخطار المٌحدقة بنا ممن حولنا كثيرة
وكبيرة، والأعداء يُحاولون النيل من استقرارنا وامننا، وللأسف إن التصرفات
العشوائية التي نقوم بها كردة فعل على بعض الاخطاء تُسَهّل المهمة عليهم ... فأتقو
الله في هذا الوطن وعودوا الى رشدكم ولنحاسب كل فاسد ومغتصب لخيرات هذا البلد ولكن
دون ان نمارس الفساد بذلك ... فالغاية لا تبرر الوسيلة.
" نعيب زمـانـنا
والــعــيب فــينـا .... ومــا لـزمانـنا عيــب ســــــوانا "
هل وصلت الفكرة .... أتمنى ذلك ... اللهم احفظ هذا البلد امنا مستقرا ... وألهم
اهله طريق الرشد والفلاح .... والسلام !!
عمان – 24/5/2013
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق