مَن أنتم ؟!
أتساءل دائما كلما حدث أمر
اثار الراي العام ... ماذا سيكون رد مجلس النواب ؟ وفي كل مرة تكون ردة الفعل
نفسها ولكن باسلوب جديد.
بالامس ناقش المجلس
الموقَّر الحدث الذي ازعج الاردنيون جميعا ... وهو اعتداء بعض من موظفي السفارة
العراقية بعمان على بعض الاردنيين في قصر الثقافة ... وكما قرأت وشاهدت الفيديو
...لم يستطع وزير الخارجية ان يكمل كلامه محاولا توضيح اجراءات الحكومة ورد
الحكومة العراقية بهذا الصدد.
قاطعه احد النواب وهو يصرخ
بكلام غير مفهوم ولم يستطع احد فهم ما يجري ... ثم تحدث نائب اخر عن هذه المقاطعات
الغير مبرره واذا بنائب ثالث يقوم ويُكيل الشتائم السوقيه لزميله المتحدث بما لا
يليق بالمجلس ولا يليق بنا كأردنيين ان يكون هكذا نائب ممثل لنا ... فاضطر رئيس
المجلس ان يطلب من هذا النائب مغادرة الجلسة – وبالمناسبة هو نفس النائب الذي أشهر
مسدسة في موقعة سابقة تحت القبة - .
ما اوردته باعلاه مثال على
العديد العديد من تصرفات اعضاء مجلس النواب ... ويحضرني المثل الجاهلي : " اسمع
جعجعة ولا أرى طحنا " ... فالى متى تبقى العنجهية والجهل تحكمان تصرفاتنا
... وتغلبان على معظم نقاشاتنا... هناك العديد من القضايا والمشاكل الاقتصادية
التي نعاني منها وتحتاج الى كل الجهود لحلها وايجاد الطرق ووضع الخطط ... مما
يتطلب من المجلس الموقر ان يكون كخلية النحل يعمل على مدار الساعة ليكون خير ممثل
للشعب الذي انتخبه – ان كان انتخبه اصلا – وليكون خير مراقب للحكومة في ادائها ...
ولكن للاسف اين نحن من هذا ... فتجد المشادات الكلامية ... والضرب تحت القبة ...
اما خارجها فحدث ولا حرج ... فهنا نائب مخمور مع صديقته المخمورة تُطاردهم دورية
الشرطة وبعد ان توقفهم يتم الافراج عنهم خلال دقائق – سامحكم الله يا من اطلقتم
سراحهم – والبقية الباقية تجدها متراكمة في مكاتب الوزراء ... منهم من يتملق ومنهم
من يتوسط لتوظيف محسوبين عليه .... أما مشايخ المجلس فحدث ولا حرج ... فجلساتهم
التي تفوح منها رائحة التفاح لا يمكن ان يكون من نتائجها اي خير للبلد ... فقط
يبحثون عن مصالحهم.
غالبا ما ننتقد ولا نتحدث
عن الحلول ... وهنا اقول ان الحل الوحيد بيد الاردنيون ... فنحن من ننتخب النواب
... ونحن من نُطبل لهم لكي يفوزوا ... فان نحن قمنا باعطاء صوتنا لمن يصلح ويتقي
الله فينا نتج عن ذلك مجلس محترم يُحترم ويفرض احترامة على الجميع ... وإن صلح المجلس
صلحت كافة أمور الدولة ... فلن تستطيع اية جهه ان تفرض عليهم شيئاً وأولها
الحكومة.
علينا ان نعود الى اردنيتنا
اولا قبل ان نتظاهر اننا اردنيون .... فالعديد العديد من المتبجحين بالوطنية ...
لا يهمهم من هذا البلد الا بما يخدم مصلحتهم ... وان كُنّا صادقين مع انفسنا فلنثور
عليها لنعود للطريق الصواب ... ستُصبح عند إذن السياسات الحكومية والمواقف الرسمية
للدولة بنفس الاتجاه لانها لايمكن ولا باية حال من الاحوال ان تسير عكس التيار.. "كَـمَـا
تَـكُـونُـوا يُـولَّـى عَـلَـيْـكُـم ".
" نعيب زمـانـنا
والــعــيب فــينـا .... ومــا لـزمانـنا عيــب ســــــوانا "
هل وصلت الفكرة .... أتمنى ذلك ... اللهم احفظ هذا البلد امنا مستقرا ... وألهم
اهله طريق الرشد والفلاح .... والسلام !!
عمان – 23/5/2013
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق