الثلاثاء، 12 يونيو 2018

مجلس النواب وقِوى الشد العكسي


يؤسفني القول بأن مجلس النواب يعتبر من قِوى الشد العكسي، فبدل أن يكون جهاز رقابي على أداء الحكومه، وتشريعي لرسم مسار الحكومه، نجده حجر عثره وبدلاً من ان يكون ممثلاً للشعب اصبح ممثلاً عليهم.

أنا لن أكيل الاتهامات جُزافاً، ولن أذكر أي نائب بالاسم، سأتحدث عن أداء مجلس، فنحن بشر نؤمن ونقيم بما نرى ونشاهد وما النوايا وما بداخل الانفس الا بعلم الله.

فأداء المجلس إلى هذه اللحظه يدل على ضعفه، ويدل على ان غالبية اعضاءه يبحثون عن مصالح شخصيه.

فهذا المجلس كان مُتناغماً مع حكومة الملقي وكان حسب تصرفاته مع هذه الحكومه بقراراتها التي كانت مجحفه جدا بحق الوطن والمواطن، وأثقلت كاهل المواطن فزادت أسعار الكهرباء وجمرك السيارات وغيرها من الأمور التي شلت السوق واوقفت عجلة الاقتصاد، ومما زاد الطين بله ضعف موقفه عندما طرحت الحكومه المشروع المعدل لقانون ضريبة الدخل وما سبق هذا الطرح من نقاشات بين النواب ووزير الماليه، لقد كان واضحاً جلياً ضعف موقف النواب وهو ما ادى بالملقي ووزراءه الظن بان المشروع سيمر وان الشعب لن يثور ضده بما ان ممثليهم بهذا الضعف، لكن نشكر الله ان السحر انقلب على الساحر وقال الشعب كلمته الفصل ليس ضد الحكومه فحسب بل ضد مجلس النواب أيضاً.

ومن أخطاء المجلس الفادحه صمته وغيابه عن ما جرى من مظاهرات شعبيه ضد الحكومه، لا بل سمح لمجلس النقباء والذي لا يمتلك صفة المجلس ممثل الشعب بان يقود هذا الحراك، والأدهى والأمر هو إصراره على المضي بالخطأ وما نراه اليوم ان المجلس يتجه إلى تصعيد الموقف مع حكومه الرزاز!!

السؤال الذي يخطر ببالي وبال الكثيرين: ماذا يُريدون؟!
هل تصرفاتهم على مدى العامين الماضيين تدل على حرصهم على مصلحة الوطن والمواطن؟! أكاد اجزم ان احابتنا ستكون لا !!!

يا أعضاء مجلس النواب، بقي لديكم فرصة قويه لتتوبوا توبة نصوحه، ولتكفروا عن اخطائكم الشنيعه بان تقفوا مع الوطن والمواطن، وتتعاملوا مع حكومة الرزاز كما يجب، بناء على تقييم منطقي، وان تتشاركوا معها شراكةً حقه بتعديل قوانين الضرائب الجائره السابقه.

واحذروا غضب الشارع، فلن يأخذ منا سقوطكم سوا اياما نقفها امام مجلسكم!!

اتمنى ان تصِل الرساله... وتفهموها جيداً

عبدالله احمد العساف
assaf.abdullah@gmail.com
عمان - الأردن
13 حزيران 2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق