الأربعاء، 13 يونيو 2018

هل يُمكن حل مجلس النواب الحالي؟!

بخصوص المطالبه بحل مجلس النواب وذلك نتيجة السخط الشعبي عليه لضعف الأداء، ولقيام العديد من أعضائه بتغليب مصالحهم الشخصيه على المصلحة العامه، فإن هناك اراء دستوريه مختلفه بالموضوع وذلك حسب إجتهاد وخبرة المفسرين لمواد الدستور، لكنني أميل إلى جواز حل المجلس من خلال حكومة تصريف الاعمال، وبذلك يستطيع الرزاز تشكيل حكومته دون حرج دستوري فالنص الوارد في الدستور بوجوب استقالة الحكومة التي تنسب بحل المجلس يُقصد منه تقييد الحكومة وليس تقييد ممارسة الملك لصلاحياته التي من ضمنها حل المجلس وبما ان الارادات الملكية يجب ان تستند الى تنسيب حكومة قائمة وبما ان حكومة الملقي لا تزال قائمة ومكلفة بممارسة جميع الصلاحيات التي يمارس الملك سلطاته من خلالها فإن القول بان تصريف العمال لا يشمل التنسيب بحل المجلس ليس له سند لا في الدستور ولا في نص التكليف بتصريف الاعمال الصادر من صاحب الصلاحية الدستورية (الملك) وعليه فانه لا مانع دستوري من تنسيب الحكومة الحالية بحل المجلس كاجراء دستوري  تنتفي معه علة التقييد وهي التغول، وتستقيم معه الغاية الاصل وهي مممارسة الملك لصلاحياته، وتجدر الاشارة الى ان التكليف بتصريف الاعمال هو عرف دستوري مكمل الغاية منه عدم حصول فراغ دستوري في معرض ممارسة الولاية العامة للسلطة التنفيذية، ويجري على العرف ما يجري على النص من حيث جواز التعديل عليه، بمعنى ان يصبح العرف الجديد عرفا مكملا ومفسرا لازالة اللبس في مثل هذه الحالة .

إذا لا مشكلة دستوريه بان تقوم حكومة الملقي وهي حكومة تصريف اعمال بالتنسيب بحل مجلس النواب لجلالة الملك وبهذا فإن حكومة الرزاز تُقسم اليمين وتمارس عملها دون وجود مجلس، لكن هذه الحكومه ستجري انتخابات نيابيه وجوباً ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل ستقوم الحكومة بإجراء الانتخابات وفقا لقانون الانتخابات الساري؟ اذا نعم، ما استفدنا سوى زيادة مدة الحكومة الافتراضي سنتين أخريتين، اما إفرازات هذه الانتخابات فمعروفة، والقانون الحالي هو من ساعد بافراز النواب الحاليين ونحن لا نريد ان نعود للمربع الاول!!
أما الذي يقول بأن السيناريو المفترض هو حل مجلس النواب ثم حكومة جديدة فقانون انتخاب عصري مؤقت، فهذا غير دستوري لعدم توفر اي حالة من الحالات التي تسمح بإصدار القانون المؤقت (حيث تم تعديل هذه المادة بعد حكومة علي ابو الراغب، في ٢٠١١ ولم يعد ذلك ممكنا)، هذا اذا التزمت الحكومة بالدستور ولم تقع في خطيئة خرقه كحكومات أخرى.

مختصر الموضوع، فان حل المجلس ممكن دون التاثير على حكومه الرزاز، لكن إصدار قانون إنتخابات مؤقت غير ممكن وهنا يقع الحرج الدستوري، لكن وبرأيي الشخصي المتواصع اقول بأن الحرج الدستوري بهكذا حاله وبهكذا ظروف تمر بها المملكه مسموح ومُباح لنُفرز مجلس نواب رشيق لا يتجاوز عدد اعضاءه 60-70 نائب ليكون سنداً للوطن والمواطن لا وبالاً عليهما.

اتمنى على جلالة الملك ان يتخذ هذه الخطوة الجريئه والتي فيها مصلحة وطنية عليا، وستُسرع باذن الله للوصول للغد المُشرق المنشود.

حمى الله الاردن وجنبه كل مكروه

ملحوظه: تم الاستفاده ببعض اراء خبراء قانون ودستور لكتابة هذا الموضوع.

عبدالله احمد العساف
assaf.abdullah@gmail.com
عمان - الأردن
13 حزيران 2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق