السبت، 3 نوفمبر 2018

شعب يُحب السلطه

لنعترف يا قوم، أمام أنفسنا على الأقل بأننا شعب يُحب السلطه، فما أن يتم تعيين أياً من أقاربنا او اصدقائنا بمنصب، نطير من الفرحه وتبدأ الاحتفالات والدعوات للولائم وتعج مواقع التواصل الاجتماعى بالمباركات وتعداد مناقب المسؤول الجديد، ويستمر الدعم المعنوي له أثناء توليه المنصب، ومهما عمل لا نسمح لأحد بانتقاده -علماً أننا ننتقد غيره بنفس الوقت- وما ان يترك المنصب تعج مواقع التواصل الإجتماعي مرةً أخرى بمدحه ونقد قرار إقالته وان الحكومه لا تريد الشرفاء بمناصب رفيعه، بصرف النظر عن أداءه السابق بالمنصب. فانتقادنا للفساد والفاسدين، وضعف الأداء الوظيفي حلال لنا نتحدث كيفما شئنا ولكن بعيداً عن أي مسؤول تربطنا به علاقة قُربا او صداقه او حتى نسب، فنحن كما قال المثل "تتحالى بشعرات بنت خالتها"!!!

نحن للأسف نعرف الصحيح لكننا نحيد عنه تحت تأثير العشائرية والإقليمية والشلليه، وعلى سبيل المثال لا الحصر، عند الانتخابات، أي انتخابات، لا ننتخب الأصلح بل ننتخب الاقرب لنا مهما كان وأيا كان، ثم وبعد فتره يبدأ النواح والعويل والنقد اللاذع لأداء من انتخبناهم ونحن بقرارة انفسنا نعلم حق اليقين أننا من اوصلهم واوصلنا لما نحن فيه.

اذا اردنا أن نتقدم، و نحظى بحياة كريمه فعلينا ان نكون صادقين مع أنفسنا أولاً ولا نبجل المسؤول مهما كان منصبه، ونختار الافضل لا الاقرب ليمثلنا، وعلينا ان نكون على قناعة تامه بأن كافة أركان الدولة من رئيس الوزراء حتى اصغر منصب هم كلهم موظفين وجدوا ليخدموا الشعب، لا أن يسودوا عليه!!! فلا داعي ان نبجلهم ونعطهم الفرصه لان ينظروا إلينا نظرة تعالي.

اتقوا الله بانفسكم يا قوم، فانتم مصدر السلطه، وانتم من تحددون ماذا تستحقون!!!

عبدالله احمد العساف

تم النشر على صفحتي على الفيسبوك من هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق