الخميس، 22 نوفمبر 2018

لو دامت لغيرك ما وصلتك!!

كلما اردت ان اكتب شيئا يتعلق بالقوات المسلحة اتردد إجلالاً وإحتراماً لهذه المؤسسة العظيمه، لكنني عُدت وفكرت ووجدت أنه من الوفاء والواجب علي أن اكتب حول موضوع التعيينات والإحالة على التقاعد، حيث أن هذا الموضوع اصبح شغل الناس الشاغل خصوصاً أثناء موسمي الترفيعات خلال العام.
فالتغيير سنة الحياة، وكما تعلمنا من الامثال "لو دامت لغيرك ما وصلتك" و "لكل بداية نهايه" وغيرها من الأمثال، وهنا اوجه كلامي لرفقاء السلاح واقول: نعم من حق أي شخص ان يطمح بأن يصل لأعلى منصب بالقوات المسلحة، وليحقق ذلك عليه ان يعمل بجِد واخلاص ليحقق طموحه، وعليه لزاماً ان يضع كافة الإحتمالات نصب عينه دائما بمعنى ان يكون لديه خطة بديله، فكلنا يعلم ان الهرم يضيق بالأعلى وان عدد قليل بعدد الاصابع يصل للصف الاول وواحد منهم يستلم اعلى منصب، مما يعني ان الغالبيه سيتم إستبعادهم، والاستبعاد بالاحالة على التقاعد له أُسس مبنيه على تقييم، وهذا التقييم يأتي من قبل اشخاص بموقع المسؤوليه، ومن المفروض ان يكونوا على قدر هذه المسؤولية، لكن إن حدث خطأ او ظلم او إجحاف بحق شخص وتمت إحالته على التقاعد وهو يستحق من وجهة نظره ان يستمر لا يمنح هذا الشخص وتحت أي ظرف أن يُسيء لهذه المؤسسه العريقه بأي شكل من الأشكال، فمن حقه يغضب ويثور لكن عليه وكما تعلمنا بالعسكريه أن يضبط نفسه، فغضبه على اشخاص لا على مؤسسه.
للأسف اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي منبراً للتعبير عن الغضب من قبل البعض بحيث يتم نشر ما يُسيء لقواتنا المسلحه، وهذا ما لا يجوز، فالقوات المسلحه رمز لا يجور تشويهه، والقوات المسلحه هي الباقيه والاشخاص يتغيرون مهما وصلوا من مناصب، فلا ندع غضبنا على اشخاص يتحول إلى غضب على مؤسسه أفنينا بها زهرة شباباً سعيا وراء مرضاة الله وخدمة بلدنا وليس ليرضى عنا فلان او علان، وهنا أنصح ومن تجربة شخصيه كافة رفقاء السلاح أن يكون كل واحد منهم دائماً مستعد للحظة الترجل، وأن يكتم غيضه مهما شعر بالظلم والقهر، إحتراما للباس الشرف الذي ارتداه طيلة ربع قرن على الاقل، وكونوا على ثقة بأنكم ان فعلتم ذلك ستكونون الأقوى وسيزداد إحترامكم لانفسكم وسيزداد إحترام الناس لكم.

حفظ الله الاردن، وحفظ قواتنا المسلحة - الجيش العربي.
عبدالله احمد العساف
عمان-الاردن
٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق